السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
370
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
العام والموضوع له الخاص - فالمحكي والمفني فيه الخارجي أيضاً متعدد مع فرض تعدد العنوان ، ولا موجب لتوهم سراية الحكمين المتضادين من أحدهما إلى الآخر سواءً كان وجودهما العيني متحداً أو متعدداً ، أي سواء كان التركيب بينهما اتحادياً أو انضمامياً ، فلا محذور من ناحية المعروض بالذات وبالعرض للحكمين . وأمّا ما تقدم من الوجهين السابقين للامتناع في المسألة الأولى فهما أيضاً لا يجريان هنا ؛ لأنّ الحصة التي يسري إليها الحب من الجامع أو يستلزم الترخيص فيه إنّما هو حصة عنوان الصلاة وهي غير الحصة من عنوان الغصب ، فلا سراية للحبّ من متعلقه إلى متعلّق البغض في الفرد المبغوض أيضاً ، والنتيجة جواز الاجتماع في مثل ( صلّ ولا تغصب ) رغم عدم الجواز في مثل ( صلّ ، ولا تصلّ في الحمام ) . ثمّ ذكر تحفظات ثلاثة لهذا الملاك للجواز بعد قبوله : أحدها - أن لا يكون الواجب عبادياً ، وإلّا بطل لعدم امكان قصد التقرب بالمحرم ولو بعنوان آخر إذا كان واصلًا ، وهذا بخلاف ما إذا فرض تعدد المعنون . الثاني - أن لا يكون العنوان المأمور به مشيراً ومعرفاً إلى عنوان آخر كما في العناوين الذهنية الاختراعية كعنوان أحد الخصال ، فإنّ المأمور به عندئذٍ هو نفس العناوين التفصيلية بنحو التخيير الشرعي فيمتنع النهي عنها . الثالث - أن لا يكون بين العنوانين مفهوم وجزءٌ عنواني مشترك بل لا بد من تباينهما مفهوماً ، وإلّا لزم الاجتماع بلحاظ العنوان المشترك لوحدته . ويقرب من أصل هذا الملاك للجواز في روحه ما رأيته للسيد الامام قدس سره في كتابه المطبوع